١٤٥١ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (لَا يَنْظُرُ اَللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
===
(لَا يَنْظُرُ اَللَّهُ) أي: نظر رحمة.
(إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ) أي: أسبله ثوبه.
(خُيَلَاءَ) الخيلاء الكبر، والعجب.
ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد تحريم جر الإزار خيلاء، وأن هذا من كبائر الذنوب، وهو حرام بالإجماع.
أ- لحديث الباب.
ب- ولحديث أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ) متفق عليه.
وعنه. قال: قال ﷺ (من جر ثوبه مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة) رواه البخاري.
فهذه الأحاديث صريحة في تحريم جر الرجل ثوبه خيلاء، وأن ذلك من الكبائر.
قال الذهبي: الكبيرة الخامسة والخمسون: إسبال الإزار والثوب واللباس والسراويل تعززاً وعجباً وفخراً وخيلاء.
ونستفيد أن من جر ثوبه لغير الخيلاء، فإنه لا يستحق هذا الوعيد، لأن تقييد الحكم بوصف يستلزم انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف. (ابن عثيمين).
ما حكم الإسبال لغير الخيلاء؟
اختلف العلماء في حكم الإسبال لغير الخيلاء على قولين:
القول الأول: أنه حرام.
واختاره القاضي عياض، والذهبي، ورجحه ابن حجر، وبه قال الصنعاني.
ورجحه ابن باز، وابن عثيمين، والألباني.
أ- لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) رواه البخاري.
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ توعد المسبل من غير تفريق بين خيلاء وغيره.