Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Bulughil Maram · Pengarang: سليمان بن محمد اللهيميد

Baca Juz 4, halaman 493

  1. كتاب الجامع
  2. باب الأدب
  3. حديث ١٤٥٣
  4. ماذا نستفيد من الحديث؟

١٤٥٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (كُلْ، وَاشْرَبْ، وَالْبَسْ، وَتَصَدَّقْ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، وَلَا مَخِيلَةٍ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ، وَعَلَّقَهُ اَلْبُخَارِي.

===

(كُلْ، واشرب) أي جميع أنواع الطيّبات، فحذف المفعول لإرادة التعميم، فهو كقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) والأمر للإباحة.

(وَالْبَسْ) أي الحلال، من أنواع الملابس.

(وَتَصَدَّقْ) أي: على المحتاجين، من الفقراء والمساكين، فحذف المفعول أيضًا؛ لما ذُكر.

(فِي غَيْرِ سَرَفٍ) الإسراف: مجاوزة الحد في كل فعل وقول وهو في الإنفاق أشهر.

(وَلَا مَخِيلَةٍ) بفتح الميم، وكسر الخاء المعجمة: بمعنى الْخُيَلاء، أي من غير تكبر، وفخر، وتطاول على الناس.

ما صحة حديث الباب؟

إسناده حسن.

ماذا نستفيد من الحديث؟

إباحة الأكل والأكل واللبس بشرط عدم السرف والمخيلة.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كُلْ مَا شِئْتَ، وَاشْرَبْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَة.

فَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي تَدْبِيرِ الْمَعِيشَةِ، وَتَرْشِيدِ الاسْتِهْلَاكِ، وَضَبْطِ الْإِنْفَاقِ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ مُهِمَّاتِ الْأَشْيَاءِ فِي الْإِنْفَاقِ، وَهِيَ: الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ، وَاللِّبَاسُ وَالصَّدَقَةُ، وَالثَّلَاثَةُ الْأُولَى هِيَ أَكْثَرُ مَا تُنْفَقُ فِيهِ الْأَمْوَالُ؛ لَأَنَّهُ لَا عَيْشَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ، وَلَا ظُهُورَ لَهُ أَمَامَ النَّاسِ إِلَّا بِلِبَاسٍ، فَكَانَ أَكْثَرُ الْإِنْتَاجِ مُتَّجِهًا إِلَيْهَا؛ لِكَثْرَةِ اسْتِهْلَاكِهَا.

قَالَ المُوَفَّقُ الْبَغْدَادِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: هذَا الْحَدِيثُ جَامِعٌ لِفَضَائِلِ تَدْبِيرِ الْإِنْسَانِ نَفْسِهِ، وَفِيهِ تَدْبِيرُ مَصَالِحِ النَّفْسِ وَالْجَسَدِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ فَإِنَّ السَّرَفَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَضُرُّ بِالْجَسَدِ، وَيَضُرُّ بِالمَعِيشَةِ؛ فَيُؤَدِّي إِلَى الْإِتْلَافِ، وَيَضُرُّ بِالنَّفْسِ إِذْ كَانَتْ تَابِعَةً لِلْجَسَدِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ، وَالمَخِيلَةُ تَضُرُّ بِالنَّفْسِ حَيْثُ تُكْسِبُهَا الْعُجْبَ، وَتَضُرُّ بِالْآخِرَةِ حَيْثُ تُكْسِبُ الْإِثْمَ، وَبِالدُّنْيَا حَيْثُ تُكْسِبُ المَقْتَ مِنَ النَّاس.

وَوَرَدَ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - وَكَانَ قَدْ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ -: «كَيْفَ نَفَقَتُكَ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: حَسَنَةٌ بَيْنَ سَيِّئَتَيْنِ»، وَقَدِ انْتَزَعَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ هَذِهِ الْآيَة.

وقد قيل: ما عال من اقتصد.

وقيل: الاقتصاد نصف المعيشة.

وقيل: حسن التدبير نصف المعيشة.

وقيل يونس بن عبيد لرجل: آمرك بثلاث:

بالتودد إلى الناس: فإنه نصف العقل.

والاقتصاد في المعيشة: فإنه ثلث الكسب.

وحسن المسألة: فإنه نصف العلم.

Rujukan halaman ini: شرح بلوغ المرام - اللهيميد، ج 4، ص 493 (SanadKitab #1115, hlm. urut 2753)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.