١٤٦٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ) أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ.
===
(مَرَقَةً) المرَق: هو الذي يُؤتَدَم به.
(فَأَكْثِرْ مَاءَهَا) لأنه إذا كثر الماء كثر الائتدام به.
(وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ) أي: أعطهم منه شيئاً.
ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد حرص الإسلام على الجار والإحسان إليه.
اذكر ما ورد في التحذير من إيذاء الجار؟
أولاً: أن إيذاء الجار ليس من الإيمان.
عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ قِيلَ، وَمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَه) رواه البخاري.
ثانياً: أن عدم إيذاء الجار من الإيمان.
قال ﷺ: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) متفق عليه.
ثالثاً: أن إيذاء الجار سبب في عدم دخول الجنة.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ) رواه مسلم.
رابعاً: أن أذى الجار سبب في دخول النار.
عن أبي هريرة. قال (قال رجل: يا رسول الله! إن فلانة تكثر من صلاتها وصيامها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها؟ قال: هي في النار) رواه أحمد.
ولعظم حق الجار: أخبر ﷺ أن إثم إيذاء الجار يزيد على إثم العموم:
(لأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارَه).
وقال عبد الله بن مسعود: سألت النبي ﷺ أيّ ذنب أعظم؟ قال (أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهْوَ خَلَقَكَ". قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ"، قُلْتُ: ثُمَّ أيّ؟: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك).
اذكر بعض فضائل الإحسان إلى الجار؟
أولاً: أمر النبي ﷺ بتعاهده بالطعام.
لحديث الباب.
ثانياً: الإحسان إلى الجار من الإيمان.
لحديث أبي شريح السابق (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ).