قالوا: لأن الجار من المجاورة وهي الملاصقة حقيقة، والاتصال بين الملكين بلا حائل بينهما، فأما مع الحائل فلا يكون مجاوراً حقيقة.
القول الثالث: أن الجار هو الملاصق وغيره ممن يجمعهم المسجد إذا كانوا أهل محلة واحدة.
وبه قال القاضي أبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني.
القول الرابع: الجار هو من قاربت داره دار جاره، ويرجع في ذلك إلى العرف.
وهذا اختيار ابن قدامة، وصوبه في الإنصاف.
وهذا القول هو الراجح.
قال الألباني: وقد اختلف العلماء في حد الجوار على أقوال ذكرها في "الفتح" (١٠/ ٣٦٧)، وكل ما جاء تحديده عنه ﷺ بأربعين ضعيف لا يصح، فالظاهر أن الصواب تحديده بالعرف.
اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
عناية الإسلام بالجار.
عدم احتقار شيء من المعروف.
حث الإسلام على كل ما يؤدي إلى المحبة وحسن العشرة.