١٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ اَلْمَرْءِ، تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ) رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَسَن.
===
(من حسن) أي من كمال وجمال.
(إسلام المرء) أي استسلامه وانقياده.
(تركه) يشمل الأقوال والأعمال.
(ما لا يعنيه) أي: ما لا تتعلق به عنايته ويهتم به.
ما صحة حديث الباب؟
ضعيف.
اذكر عظم منزلة هذا الحديث؟
هذا الحديث عظيم، وهو أصل كبير في تأديب النفس وتهذيبها، وصيانتها عن الرذائل والنقائص، وترك ما لا جدوى فيه ولا نفع.
قال ابن رجب ﵀: هذا الحديث أصل من أصول الأدب.
قال حمزة الكناني ﵀: هذا الحديث ثلث الإسلام.
قال ابن عبد البر ﵀: كلامه هذا ﷺ من الكلام الجامع للمعاني الكثيرة الجليلة في الألفاظ القليلة، وهو ما لم يقُلْه أحد قبله، والله أعلم.
قال ابن حجر الهيتمي ﵀: وهذا الحديث ربع الإسلام على ما قاله أبو داود، وأقول: بل هو نصف الإسلام، بل هو الإسلام كله.
وذكر الصنعاني ﵀: أن هذا الحديث من جوامع الكلم النبوية، يعمُّ الأقوال، ويعمُّ الأفعال.
ما المراد بالإسلام في الحديث؟
المراد بالإسلام هنا اسم لجميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة.
وله مرتبتان:
الأولى: مطلق الإسلام.
وهو القدر الذي يثبت به عقد الإسلام، فمتى التزم به العبد صار مسلماً داخلاً في جملة أهل القبلة، وحقيقته: التزام شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله والقيام بحقوقهما.
والأخرى: حسن الإسلام.
وحقيقته: امتثال شرائع الإسلام ظاهراً وباطناً باستحضار مشاهدة الله أو مراقبته للعبد.
وهذا القيام تحقق بمرتبة الإحسان المذكورة في حديث جبريل المتقدم.
وحديث الباب يتعلق بالمرتبة الثانية.