ما شروط المزاح؟
أولاً: عدم الانهماك والاسترسال والمبالغة والإطالة:
ثانياً: ألا يروِّع أخاه:
قال ﷺ (لا يحل لمسلم أن يروِّع مسلماً) رواه أبو داود.
ثالثاً: أن يُنْزِل الناس منازلهم:
إن العالم والكبير لهم من المهابة والوقار منزلة خاصة، ولأن المزاح قد يفضي إلى سوء الأدب معهما غالباً فينبغي الابتعاد عن المزاح معهما خشية الإخلال بتوجيه النبي ﷺ حيث يقول: إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم.
ونقل طاووس عن ابن عباس ﵁ أنه قال: "من السنة أن يوقَّر العالِم.
رابعاً: ألا يكون مع السفهاء:
قال سعد بن أبي وقاص لابنه: اقتصد في مزاحك؛ فإن الإفراط فيه يذهب البهاء، ويجرِّئ عليك السفهاء.
خامساً: ألا يكون فيه غيبة.
لأن الغيبة حرام.
سادساً: عدم الكذب.
قال ﷺ (ويل للذي يحدِّث فيكذب ليُضحِكَ به القوم ويل له).
وقوله ﷺ (إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليُضحِك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا).
سابعاً: السخرية والاستهزاء بالآخرين.
فتلك محرمة وتعد من الكبائر، يقول ـ تعالى (يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ ولا نِسَاءٌ مِنْ نِّسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ ولا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ ومَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ).
ثامناً: ألا يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدين.
فيعد هذا من نواقض الإسلام.
لقوله تعالى (ولَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وآيَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ (٦٥) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكم).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه.
يقول ابن عباس ﵄: من أذنب ذنباً وهو يضحك دخل النار وهو يبكي.