١٥٠٢ - وَعَنْ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (إِنَّ اَللَّهَ يُبْغِضُ اَلْفَاحِشَ اَلْبَذِيءَ) أَخْرَجَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ.
١٥٠٣ - وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ -رَفَعَهُ- (لَيْسَ اَلْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اَللَّعَّانُ، وَلَا اَلْفَاحِشَ، وَلَا اَلْبَذِيءَ) وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ، وَرَجَّحَ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَه.
===
- (الْفَاحِشَ) أي: ذو الفحش في كلامه وخصاله.
قال الراغب: الفحش، والفحشاء، والفاحشة: ما عظم قبحه، من الأفعال، والأقوال.
وقال الحرالي: ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة، كما ينكره العقل ويستخبثه الشرع، فيتفق في حكمه آيات الله الثلاث، من الشرع، والعقل والطبع، وبذلك يفحش الفعل.
(اَلْبَذِيءَ) هو الفحش والقبح في المنطق وإن كان الكلام صدقًا.
وقال الكفوي: البذاء: التعبير عن الأمور المستقبحة، بالعبارات الصريحة. وقيل: من لا حياء له، كما قال بعض الشراح.
(بِالطَّعَّانِ) أي: عياباً للناس، وقّاع في أعراض الناس بالذم والغيبة.
ما صحة أحاديث الباب؟
حديث أبي الدرداء ضعيف.
وحديث ابن مسعود صحح إسناده العراقي في تخريج الإحياء، وصححه الألباني.
ماذا نستفيد من الحديثين؟
نستفيد ذم الفحش، وأنه ينبغي على المسلم أن يتجنب الفحش والتفحش والبذاءة.
حديث الباب
(إِنَّ اَللَّهَ يُبْغِضُ اَلْفَاحِشَ اَلْبَذِيءَ).
وحديث (لَيْسَ اَلْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اَللَّعَّانُ، وَلَا اَلْفَاحِشَ، وَلَا اَلْبَذِيءَ)
وعن عَائِشَة (أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ، أَوْ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْكَلَامَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ قُلْتَ مَا قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ فِي الْقَوْلِ فَقَالَ أَيْ عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ تَرَكَهُ، أَوْ وَدَعَهُ - النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ) رواه البخاري.
وعَنْ عَائِشَةَ، ﵂ (أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ عَائِشَةُ عَلَيْكُمْ وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَالَ مَهْلاً يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ قَالَتْ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ فَيُسْتَجَابُ لِي فيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيّ) متفق عليه.
وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلَا التَّفَحُّشَ، وَإِيَّاكُمْ والشُّحَّ، فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ، فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْبُخْلِ، فَبَخِلُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ، فَفَجَرُوا) رواه أحمد.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (ما كان الفحش في شيء إلّا شانه، وما كان الحياء في شيء إلّا زانه) رواه الترمذي