١٥٥٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفَرًا) أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ اَلْحَاكِمُ.
===
(حَيِيٌّ) أي: ذو حياء، والله تعالى يوصف بالحياء على ما يليق بجلاله كسائر صفاته.
(صِفَرًا) أي: خاليتين.
ما صحة حديث الباب؟
حديث صحيح.
ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد استحباب رفع اليدين في الدعاء، وأن ذلك من أسباب إجابة الدعاء.
وقد كثرة الأحاديث في رفع اليدين حال الدعاء من قوله ﷺ وفعله بلغت مبلغ التواتر المعنوي.
قال النووي: قد ثبت رفع يديه ﷺ في الدعاء في مواطن غير الاستسقاء، وهي أكثر من أن تحصر، وقد جمعتُ منها نحواً من ثلاثين حديثاً من الصحيحين أو أحدهما.
وقال السيوطي: فقد رُوي عنه ﷺ نحو مائة حديث فيها رفع يديه في الدعاء، قد جمعتها في جزء لكنها في قضايا مختلفة.
وقال الصنعاني: في الحديث دلالة على استحباب رفع اليدين في الدعاء والأحاديث فيه كثيرة .... انتهى.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً) وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له) رواه مسلم.
قال أبو موسى الأشعري ﵁: دعا النبي ﷺ ثم رفع يديه، ورأيت بياض إبطيه. رواه البخاري.
عَنْ ابن عمر. قَالَ (بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ صَبَأْنَا صَبَأْنَا فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ مِنْهُمْ وَيَأْسِرُ وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرْنَاهُ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ مَرَّتَيْنِ) رواه البخاري.
وعَن أَنَس (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْه) متفق عليه.