ما معنى (وَفَجْأَةِ نِقْمَتِكَ)؟
أي: الأخذ بغتة.
وخُصَّ فجاءت النقمة بالاستعاذة؛ لأنها أشد و أصعب من أن تأتي تدريجياً، بحيث لا تكون فرصة للتوبة.
واستعاذ ﷺ من ذلك لئلا تصيبه النقمة من حيث لا يكون له علم بها، ولا تكون له فرصة ومهلة للتوبة، لأنه إذا انتقم الله من العبد، فقد أحل به من البلاء ما لا يقدر على دفعه، ولا يستدفع بسائر المخلوقين.
ما معنى قوله (وجميع سخطك)؟
أي: ألتجئ وأعتصم إليك أن تعيذني من جميع الأسباب الموجبة لسخطك جلّ شأنك؛ فإنّ من سخطت عليه فقد خاب وخسر، ولو كان في أدنى شيء، وبأيسر سبب.
ولهذا قال النبي ﷺ (وجميع سخطك) فهي استعاذة من جميع أسباب ﷾ من الأقوال والأفعال والأعمال، وإذا انتفت الأسباب المقتضية للسخط حصلت أضدادها وهو الرضى.