قال الشوكاني: وذهب الجمهور إلى عدم الوجوب.
ورجحه الشوكاني وابن المنذر.
لعدم الدليل الذي يدل على الوجوب.
ولحديث فضالة بن عبيد السابق، حيث لم يصل على النبي ﷺ ولم يأمره النبي ﷺ بإعادة الصلاة.
ولحديث ابن المتقدم في بيان التشهد، حيث علمهم النبي ﷺ التشهد ثم قال: ثم ليتخير من الدعاء أعجبه، ولو كانت الصلاة عليه ﷺ بعد التشهد واجبة لعلمهم إياها، ولم يتركهم حتى يسألوا عنها.
ولحديث المسيء في صلاته حيث لم يأمره النبي ﷺ بها.
القول الثالث: أنها ركن.
وهذا مذهب الحنابلة
والراجح الأول والله أعلم.
• فإن قال قائل: ليس في حديث الباب (قولوا: اللهم صل على محمد … ) دليل على الوجوب، لأن هذا أمر بمطلق الصلاة عليه، وهو يقتضي الوجوب في الجملة، فيحصل الامتثال ولو خارج الصلاة؟
الجواب: بأن رواية ابن خزيمة المذكورة تعيّن فيها محل الصلاة عليه ﷺ.
• فإن قال قائل: إن رواية ابن خزيمة ليس فيها ما يفيد إيقاعها بعد التشهد؟
أجاب عن ذلك البيهقي فقال: قوله في الحديث: قد علمنا كيف نسلم عليك، إشارة إلى السلام على النبي ﷺ في التشهد، فقوله (كيف نصلي عليك، أيضاً يكون المراد به في القعود للتشهد.
وكذا قال ابن القيم.
• ما حكم الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يصلى على النبي ﷺ في التشهد الأول.
وهذا مذهب الشافعي، واختاره الشيخ ابن باز ﵀.
أ-لعموم أحاديث الأمر بالصلاة على النبي ﷺ.
ب-ولأنه قعود شرع به التشهد تشرع به الصلاة على النبي ﷺ.