٣٤٦ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: - حَفِظْتُ مِنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلصُّبْحِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا (َرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ اَلْجُمْعَةِ فِي بَيْتِهِ).
٣٤٧ - وَلِمُسْلِمٍ (كَانَ إِذَا طَلَعَ اَلْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ).
٣٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ اَلظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلْغَدَاةِ). رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ
===
(كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ اَلظُّهْر) أي: قبل صلاة الظهر لا قبل دخول الوقت.
(وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلْغَدَاة) أي: قبل صلاة الفجر.
• كم عدد السنن الرواتب؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنها عشر. (الخلاف في الركعتين قبل الظهر هل هي أربع أم اثنتين).
لحديث الباب - حديث ابن عمر - قال (حفظت .. وركعتين قبل الظهر … ).
فعلى هذا القول يكون قبل الظهر ركعتين، وهذا هو المشهور عند الحنابلة.
القول الثاني: أن السنن الراتبة ثنتا عشرة ركعة. (بزيادة ركعتين قبل الظهر فتكون أربعاً).
وهذا قول الحنفية، واختاره ابن تيمية.
لحديث أُم حَبِيبَة قَالَتْ: سَمِعْتَ اَلنَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (مَنْ صَلَّى اِثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي اَلْجَنَّةِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ (تَطَوُّعًا).
ولحديث عائشة - حديث الباب - (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ اَلظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ اَلْغَدَاةِ).
وهذا هو الصحيح.
• ما الأفضل أن تفعل السنن الرواتب وبقية النطوعات؟
الأفضل أن تفعل التطوعات في البيت.
أ-لقوله ﷺ (صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) متفق عليه.
ب-ولقوله ﷺ (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبوراً) متفق عليه.
ج-ولقوله ﷺ (إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده، فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً) رواه مسلم.
د- حديث الباب.
لكن ظاهر الحديث أن راتبة الجمعة والمغرب والعشاء الأفضل أن تصلى في البيت، وسكت عن مكان راتبة الفجر وكذا الظهر:
لكن وقع في رواية للبخاري عن ابن عمر قال (وحدثتني حفصة أن النبي ﷺ كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر، وكانت ساعة لا أدخل على النبي ﷺ فيها).
وأما راتبة الظهر: فقد ورد في حديث عائشة لما سئلت عن تطوع النبي ﷺ قال (كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج فيصلي بالناس … ) رواه مسلم.