٣٤٩ - وَعَنْهَا قَالَتْ (لَمْ يَكُنْ اَلنَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ اَلنَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٥٠ - وَلِمُسْلِمٍ (رَكْعَتَا اَلْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ اَلدُّنْيَا وَمَا فِيهَا).
===
(عَلَى شَيْءٍ مِنْ اَلنَّوَافِلِ) أي: نوافل الصلاة، والمراد هنا: الرواتب التابعة للفرائض.
(أَشَدَّ تَعَاهُدًا) أي: أقوى وأكثر محافظة.
(مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْ اَلْفَجْرِ) أي: راتبة الفجر.
(وَمَا فِيهَا) من المال والأهل والبنين وغيرها من زينة الدنيا.
• اذكر ما تختص به راتبة الفجر عن بقية الرواتب؟
تختص راتبة الفجر عن بقية الرواتب بخصائص:
أولاً: أنه أفضل الرواتب.
لأحاديث الباب.
ولمسلم (لهما أحب إليّ من الدنيا جميعاً).
ثانياً: يسن تخفيفها.
لحديث عائشة قالت (كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى أني أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن) متفق عليه.
وعن حفصة قالت (كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين) رواه مسلم.
ثالثاً: لها قراءة خاصة.
في الركعة الأولى: الكافرون وفي الثانية: الإخلاص.
عن أبي هريرة ﵁ (أن رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد) رواه مسلم
أو يقرأ في الأولى (قولوا آمنا بالله) و (قل يا أهل الكتاب تعالوا) رواه مسلم.
رابعاً: أنها آكد السنن، ولذلك تفعل حتى في السفر.
لم يكن النبي ﷺ يدعها لا حضراً ولا سفراً.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه لما نام عن صلاة الفجر في السفر مع أصحابه قضى سنة الفجر.
بخلاف بقية الرواتب فإنها لا تفعل في السفر.
خامساً: يسن الاضطجاع بعدهما.
عن عائشة قالت (كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن) رواه البخاري.