٣٥٤ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (رَحِمَ اَللَّهُ اِمْرَأً صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ اَلْعَصْرِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَصَحَّحَهُ.
===
• ما صحة الحديث؟
هذا الحديث مختلف في صحته، فصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي، والألباني.
وضعفه آخرون:
قال ابن القيم: أعله أبو حاتم، قال ابنُ أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي عن حديث محمد بن مسلم بن المثنى عن أبيه عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ: رَحِمَ اللهُ امرءاً صَلًى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبعاً، فقال: دع هذا. فقلت: إن أبا داود قد رواه، فقال: قال أبو الوليد: كان ابن عمر يقول: حفظتُ عن النبي ﷺ عشرَ ركعاتٍ في اليوم والليلة"، فلو كان هذا لعدَّه. قال أبي: كان يقول: حَفِظَتُ ثنتي عشرةَ ركعةَ.
وجاء أيضاً حديث آخر عن علي (أن النبي ﷺ كان يصلي قبل العصر أربعاً) رواه أحمد، وهو مختلف في صحته أيضاً.
قال ابن القيم: وسمعتُ شيخ الإِسلام ابن تيمية يُنكر هذا الحديث ويدفعه جداً، ويقول: إنه موضوع. ويذكر عن أبي إسحاق الجُوزجاني إنكاره.
• على ماذا يدل حديث الباب؟
يدل على استحباب صلاة أربع ركعات قبل العصر.
قال ابن قدامة: قوله: (رحم الله امرأً صلى … ) ترغيب فيها، ولم يجعلها من السنن الرواتب، بدليل أن ابن عمر راويه ولم يحفظها عن النبي ﷺ.
قال ابن تيمية: ليس للعصر سنة راتبة.
• ما معنى قوله (رحمك الله … )؟
تحتمل دعاء من النبي ﷺ، وتحتمل أنه إخبار.
• اذكر بعض الأعمال التي يُرحم أصحابها؟
بالأسباب التي تنال بها الرحمة:
أولاً: رحمة الناس.
قال ﷺ (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) رواه أبو داود.
وقال ﷺ (إنما يرحم الله من عباده الرحماء).
وقال ﷺ (والشاة إن رحمتها رحمك الله).