٣٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ (صَلُّوا قَبْلَ اَلْمَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ اَلْمَغْرِبِ " ثُمَّ قَالَ فِي اَلثَّالِثَةِ: " لِمَنْ شَاءَ " كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا اَلنَّاسُ سُنَّةً) رَوَاهُ اَلْبُخَارِيُّ.
وفي رواية ابن حبان (أن النبي ﷺ صلى قبل المغرب ركعتين).
٣٥٦ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ. قال (كُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ اَلشَّمْسِ، فَكَانَ ﷺ يَرَانَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَانا).
===
• على ماذا تدل هذه الأحاديث؟
هذه الأحاديث تدل على استحباب ركعتين قبل المغرب، وقد ثبت من قوله ﷺ، وفعله، وإقراره.
أما قوله ﷺ (صلوا قبل المغرب).
وأما فعله ﷺ: ففي رواية ابن حبان.
وأما إقراره فحديث أنس، حيث كان يرى ﷺ الصحابة يفعلونها ولا ينكر عليهم.
• ما معنى قوله (كراهية أن يتخذها الناس سنة)؟
أي: طريقة لازمة أو سنة راتبة يكره تركها.
قال المحب الطبري: لم يرد نفي استحبابها، لأنه لا يمكن أن يأمر بما لا يستحب، بل هذا الحديث من أقوى الأدلة على استحبابها.
• هل هذه السنة من السنن الرواتب؟
لا، ليست من السنن الرواتب.
أ-لقوله (كراهية أن يتخذها الناس سنة).
ب-ولأنه لم يثبت أن النبي ﷺ واظب عليها.
• هل يسن أن يكون هناك فاصلاً بين الأذان والإقامة؟
نعم، فالسنة أن يفصل يسيراً بين الأذان والإقامة.
لقوله ﷺ (صلوا قبل المغرب) فهذا يدل على الفصل بين الأذان والإقامة في المغرب.
ولفعل الصحابة، حيث كانوا إذا أذن المغرب قاموا يصلون والنبي ﷺ يراهم فلم ينههم، وهذا إقرار.
خلافاً لمن قال من العلماء أن السنة في صلاة المغرب أن تقرن بالأذان.