٣٧٨ - وَعَنْ طَلْقٍ بْنِ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ يَقُولُ: (لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّانَ.
===
• ما صحة حديث الباب؟
هذا الحديث حسن، حسنه الترمذي والحافظ ابن حجر.
• ماذا نستفيد من حديث الباب؟
نستفيد: أن الوتر لا يتكرر، وأن من أوتر فإنه لا يعيد وتره مرة أخرى، ولا ينقض وتره.
وإلى ذلك ذهب أكثر العلماء.
وقالوا: أن من أوتر وأراد الصلاة بعد ذلك لا ينقض وتره ويصلي شفعاً شفعاً.
وذهب بعض العلماء إلى نقض الوتر.
وقالوا: يضيف إليها أخرى ويصلي ما بدا له، ثم يوتر في آخره.
واستدلوا بما جاء عن ابن عمر (أنه كان إذا سئل عن الوتر، قال: أما أنا فلوا أوترت قبل أن أنام، ثم أردت أن أصلي الليل، شفعت بواحدة ما ينقض وتري، ثم صليت مثنى مثنى، فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة، لأن رسول الله ﷺ أمرنا أن نجعل آخر صلاة الليل الوتر) رواه أحمد.
والأول هو الصحيح، ويدل عليه:
حديث أن النبي ﷺ صلى بعد وتره ركعتين.
وبحديث أم سلمة: (أن النبي ﷺ كان يركع ركعتين بعد الوتر). رواه الترمذي
فائدة:
من أراد أن يصلي مع الإمام حتى تنتهي صلاته، تحصيلاً لفضيلة قوله ﷺ: (من قام مع الإمام حتى ينصرف، فكأنما قام ليلة) وأراد أن يحصل على فضيلة الوتر آخر الليل، فإنه إذا سلم الإمام قام وأتى بركعة تشفع له صلاته مع الإمام.