٤٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ اَلنَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمْ اَلصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا اَلْحَاجَةِ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
===
(فَلْيُخَفِّفْ) أي القراءة والركوع والسجود وغير ذلك مما لا يصل إلى حد الإخلال بالصلاة.
(والضَّعِيفَ) وفي رواية مسلم (والمريض)، فيكون معنى الضعيف، أي: الضعيف في خلقتِه كالنحيف والسمين.
(وَذَا اَلْحَاجَةِ) وهذا من عطف العام على الخاص، لأن ذا الحاجة يعم الكبير والضعيف وغيرهما.
• الأمر في قوله ﷺ قوله (فليخفف) هل هو للوجوب أم للاستحباب؟
اختلف العلماء هل هو للوجوب أم للاستحباب على قولين:
القول الأول: أنه للوجوب والتطويل حرام.
وهذا مذهب ابن حزم.
قال ﵀: يجب على الإمام التخفيف إذا أمّ جماعة لا يدري كيف طاقتهم.
أ-لقوله ﷺ (فليخفف) وهذا أمر وهو يقتضي الوجوب.
ب-ولحديث أبي مسعود (أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني لأتأخر عن صلاة الغداة مما يطيل بنا، فما رأيت رسول الله ﷺ في موعظة أشد غضباً منه يومئذٍ، ثم قال: إن منكم منفرين، فأيكم صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم الضعيف … ) متفق عليه.