كالرازي والآمدي والكلوذاني، وحاولوا أن يجيبوا عنها (١) ، ولذلك قال الحافظ ابن حجر تعليقاً على استدلال البخاري بقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] "وهذا الدليل يورَد للتَقوِّي لا للاستقلال؛ لأن المخالف قد لا يقول بالمفاهيم" (٢) .
وهذا ما دفع آخرين إلى الإحجام عن الاستدلال بها كالجويني والغزالي.
الأدلة من السنة:
أدلة تثبيت حجية خبر الآحاد كثيرة في السنة النبوية، واستقصاؤها غير لازم هنا منهجياً، وسأورد منها ما لعله يفي بالغرض.
الدليل الأول: حديث ابن عمر ﵁ قال: "بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله ﷺ قد أنزل عليه قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة" (٣) .
وقد استدل بالحديث على حجية خبر الواحد الإمامان الشافعي والبخاري، وأفاض الشافعي في بيان وجه الاستدلال بالحديث على المطلوب، وخلاصته: أن أهل قباء أهل سابقة في الإسلام، وأهل فقه، ولم