ثالثا: أسلوبه في الدعوة:
إن شخصا مثل الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ على سعة علمه وكثرة إطلاعه وأخذه العلم على شيوخ كبار وترحاله بين مراكز العلم في الحرمين الشريفين والعراق
والاحساء ونجد وغيرها وإعداد نفسه لأمر عظيم مع شدة المعارضين له من العامة والعلماء والقادة محتاج أن يكون على مستوى رفيع في الكتابة وحسن الصياغة وفي اللين واللطافة ومراعاة مقتضى الحال وتوخي نجاح الدعوة في كتابته أسلوبا ولفظا ومعنى. وقد كان له من حصافة رأيه وبعد نظره معين على معرفة الوسط العلمي القائم في نجد إبان قيام الدعوة وهو وسط تغلبت عليه البساطة والقرب إلى الفطرة وكثرة الجهل وقلة العلم وانخفاض المستوى العلمي بوجه عام وإن كان الجميع يعظمون الدليل من الكتاب والسنة وأقوال السلف ﵏، ولهذا كله فإن كتابة الشيخ ﵀ المتمثلة في كتبه ورسائله ومؤلفاته تمتاز بما يلي:
١- من حيث الصياغة واللفظ والمحتوى بسيطة في كثير منها، معتمدة على