وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ . وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ .
ــ
الظاهر وليس بمؤمن، ومن باب أولى لن يكون محسناً. فأهل الإحسان هم الصفوة وهم الخلص من عبادة المؤمنين. ولهذا ورد في حقهم في القرآن ما لم يرد في حقهم في غيرهم.
قوله: "وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ ١"، فهذه الآية فيها دليل على فضل المحسنين الذين اتقوا الله جل وعلا فلم يتركوا فرائضه ولم ينتهكوا محارمه وهذه المعية معية خاصة، معية نصر وتأييد وتسديد زيادة على المعية العامة. ومعنى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ ، أي: في طاعة ربهم وعبادته إخلاصاً في النية والقصد، وأداء على ما شرع الله وبين رسوله ﷺ.
قوله: "وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ٢هذه الآيات أيضاً فيها دليل على الإحسان، وهو قوله: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ فالله جل وعلا يأمر نبيه ﷺ أن يتوكل على ربه في جميع أموره؛ لأنه ﷾ "عزيز"، أي: قوي لا يغلب، "رحيم"، أي: بالمؤمنين من عباده ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾ ، أي: تقوم إلى الصلاة