فرض بقية شرائع الإسلام
...
فلما استقر بالمدينة أمر ببقية شرائع الإسلام
ــ
والحديث الذي ذكره المصنف مروي عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه١.
وعن عبد الله بن السعدي أن النبي ﷺ قال: "لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل. فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن العاص رض الله عنه: إن النبي ﷺ قال: "إن الهجرة خصلتان، إحداهما: أن تهجر السيئات، والأخرى: أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها أو من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفى الناسَ العملُ" ٢.
قول المصنف ﵀: "فلما استقر بالمدينة أمر ببقية شرائع الإسلام" ذكر المصنف ﵀ ما تم من الشرائع بعد استقرار النبي ﷺ بالمدينة وقد ذكر فيما تقدم الهجرة إلى المدينة. وإنما بدأ بأحكام الهجرة وأدلتها؛ لأنها من أبرز تكاليف الولاء والبراء، والأمر بالشرائع جاء بعد بناء العقيدة؛ لأن التوحيد أساس الأعمال؛ ولهذا استمرت الدعوة في مكة في