. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الإيمان بالبعث، وأن الإيمان به من جملة الإيمان باليوم الآخر وما فيه، والبعث معناه: إحياء الموتى حين ينفخ في الصورة النفخة الثانية.
فيقوم الناس لرب العالمين لا نعال عليهم. عراة لا كسوة عليهم، غرلاً لا ختان فيهم؛ لقوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ ١.
والبعث حق ثابت دل عليه الكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وهو مقتضى الحكمة، حيث تقتضي أن يجعل الله تعالى لهذه الخليقة ميعاداً يجازيهم فيه على ما شرعه لهم، قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ﴾ ٢.
قوله: "وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ ٣" هذه الآية دليل على أن الله ﷿ يخرج الموتى من هذه الأرض، وذلك في قوله: ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ . ومن الأدلة أيضاً قوله ﷺ: "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً" ٤. والحشر معناه: الجمع، يعني: جمع الخلائق يوم القيامة لحسابهم والقضاء بينهم.
قوله: "وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً﴾ ٥"، أي: مبدأ