المسائل الثالث
*
...
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللهُ أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مسلم ومسلمة تعلم هذه المسائل الثلاث والعمل بهن:
ــ
﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ هذا هو العمل، وقد استدل بعض السلف بهذه الآية على فضل العلم، فقد ذكر أبو نعيم ﵀ في "الحلية" عن سفيان بن عيينة ﵀ أنه سئل عن فضل العلم فقال: ألم تسمع قوله تعالى حين بدأ به فقال: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ، ثم أمره بالعمل بعد ذلك فقال: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ ١.
ووجه الاستدلال على فضل العلم أن الله تعالى بدأ به فأمر نبيه ﷺ بالعلم قبل أن يأمره بالعمل، وهذا يدلنا على أمرين:
أولاً: على فضل العلم.
ثانياً: على أن العلم مقدم على العمل.
ثم ذكر المصنف مسائل أخرى مفرعة على ما تقدم فقال: "اعلم رحمك الله"، وهذا دعاء من المصنف ﵀ يدل على حرصه ونفعه لأخيه المسلم كما تقدم.
قوله: "أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ تَعَلُّمُ هذه المسائل الثلاث٢ والعمل بهن"، هذه المسائل الثلاث مجملها: الأولى في توحيد الربوبية، والثانية في توحيد الألوهية، والثالثة في الولاء والبراء.