يدعى صاحب القبر إنما يدعى الله، بل المحفوظ عنهم أن الميت والغائب لا يُسأل منه شيء لا استغفار ولا غيره.
واستغفارهم الله لا الرسول ﷺ، وحياته في قبره برزخية، ولا تقتضي دعاءه وأصحابه أعلم بها منا ولم يأت أحدهم إلى القبر فيسأله ويستغيث به، وقد ثبت النهي منه ﵊ أن يتخذ قبره عيداً، قال أبو يعلى الموصلي في مسنده عن عليّ بن الحسين ﵄ قال: أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم" رواه عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاراته، وروى سعيد بن منصور في السنن عن أبي سعيد مولى المهدي قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تتخذوا قبري عيداً، ولا بيوتكم قبوراً، وصلوا عليّ حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني" روى هذا الحديث أبو داود عن أبي هريرة ورواه سعيد بن منصور في سننه من حديث أبي سعيد مولى المهدي، ورواه أيضاً من حديث الحسن بن الحسن ابن علي ﵁، وهذان الحديثان وإن كانا مرسلين فهما يقويهما حديث أبي هريرة المرفوع. وفي الصحيحين من