زيارة قبره ﷺ والنهي عن اتخاذ القبور مساجد
إذا جاء السفر ١ المشروع لقصد مسجد النبي ﷺ للصلاة فيه دخلت زيارة القبر تبعا لأنها غير مقصودة استقلالا، وحينئذ فالزيارة مشروعة مجمع على استحبابها بشرط عدم فعل محذور عند القبر كما تقدم عن مالك، وما حكاه الغزالي ﵀ ومن وافقه من متأخري الفقهاء من زيارة القبر ٢
فمرادهم السفر المجرد عن فعل العبادة من الصلاة والدعاء عنده، بل يصلي ويسلم عليه، ويسأل له الوسيلة، ثم يسلم على أبي بكر، ثم عمر، ولا يقصد الصلاة عند القبر، للعنه ﷺ المتخذين قبور أنبيائهم مساجد. واللعنة في كلام الله وكلام رسوله لا تجامع إلا الحرمة والإثم، لا مجرد الكراهة، ولقوله: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" وقال ابن حجر رحمه