عبادة القبور بالدعاء وغيره شرك
والله تعالى عز شأنه قد فسر هذا الدعاء في مواضع أخر بأنه عبادة محضة كقوله: ﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ ١، وقوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ ٢. والأنبياء والملائكة والصالحون كل معبود من هؤلاء داخل في عموم قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ ٣ كما هو سبب النزول، وقوله عز شأنه: ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ فدعاؤهم آلهتهم هو عبادتهم لها، ولأنهم كانوا إذا جاءتهم