الأول: أن هذه ليست بوسيلة أصلا؛ إذ معنى الوسيلة ما يتقرب به من الأعمال إلى الله عزوجل وهذا ليس بقربة.
الثاني: أن الحديثين غير صحيحين، أما الأول فرواه الطبراني في الكبير بسند منقطع عن عقبة ﵁، وحديث انفلات الدابة عزاه النووي ﵀ لابن السني، وفي إسناده معروف بن حسان قال ابن عدي: هو منكر الحديث، ولا دليل في هذين الحديثين مع ضعفهما ولا في الحديث المتقدم قبلهما على دعاء أصحاب القبور كعبد القادر الجيلاني من قطر شاسع، بل ولا من عند قبره، ولا ينادي غيره لا الأنبياء، ولا الأولياء، إنما غايته أن الله ﷿ جعل من عباده من لا يعلمهم إلا هو سبحانه ١ ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ ٢ وإذا نادى شخصاً باسمه معيناً فقد كذب على رسول الله ﷺ ونادى من لا يؤمر بندائه، وليس معنى الحديث في كل حركة وسكون وقيام وقعود، وإنما أبيح له ذلك إن أراد عوناً على حمل متاعه أو انفلتت دابته، وهذا مع تقدير صحة الحديث.