والفطرة هي الإسلام، فطر الله عليه عباده، وأرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام وأنزل الكتب لإزالة ما ران عليها من الباطل وتقويم ما اعوج، وحمايتها من كل فساد وانحراف، إذ الانحراف طارئ على الناسن حين تفسد فطرتهم التي فطرهم الله عليها١.
قال رسول الله ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟ " ٢.
ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ ٣.
وتفسير الفطرة بالإسلام هو المعروف عند عامة السلف ﵃، لما تقدم وغيره من الأدلة الكثيرة على ذلك من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ.
قال أبو هريرة: "الفطرة الإسلام" وكذلك قال ابن عباس ﵄ ومجاهد وقتادة وأحمد وابن عبد البر وغيرهم٤.