فهذا شرك أكبر بلا ريب، لأن المحلوف به عنده أخوف وأجل وأعظم من الله.
"وهذا ما بلغ إليه شرك عباد الأصنام، لأن جهد اليمين عندهم هو الحلف بالله كما قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ ١ فما كان جهد يمينه الحلف بالشيخ أو بحياته أو تربته فهو أكبر شركا منهم٢.
ومن الأمثلة أيضا نهيه ﷺ عن الألفاظ التي فيها شرك أو تحتمل الشرك ولو لم يقصد ذلك قائلها، حماية منه لجناب التوحيد، ومنها:
النهي عن قول ما شاء الله وشئت:
عن قتيلة٣ ﵂ أن يهوديا أتى النبي ﷺ فقال: "إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبةِ، وأن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت" ٤.