ويُعدُّ ابنُ عديٍّ - بالإضافةِ إلى ابنِ حبَّانَ - أكثرَ منِ استخدَمَ السَّبرَ في كتابِهِ لفظاً وتطبيقاً، وقدْ وردَ تصريحُ ابنِ عديٍّ بسبرِهِ لمرويَّاتِ الرَّاوِي كثيرَاً في كتابِهِ الكاملِ، منْ ذلكَ قولُهُ: «وَلَمْ أَرَ فِي حَدِيثِهِ شَيئَاً مُنْكَرَاً» (¬١). و «سَائِرُ مَا ذَكَرْتُ مِنْ حَدِيثِهِ، وَمَا لَمْ أَذْكُرْهُ كُلُّهَا مُحْتَمِلَةٌ وَأَحَادِيثُهُ عَامَّتُهَا مُسْتَقِيمَةٌ» (¬٢). و «عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيرُ مَحْفُوظٍ، وَالضَّعْفُ بَيِّنٌ عَلَى رِوَايَاتِهِ» (¬٣). و «فَأمَّا أَحَادِيثُهُ وَرِوَايَاتُهُ فَقَدْ سَبَرْتُهَا، وَلَا أَرَى بِهِ بَاسَاً» (¬٤). وغيرها من الأمثلة كثير (¬٥).
ومنْ كتبِ التواريخِ وأحوالِ الرِّجالِ التي استخدمَتِ السَّبرَ في الحكمِ علَى الرُّواةِ:
التَّاريخُ الكبيرُ للإمامِ البخاريِّ (¬٦)، ومعرفةُ الثِّقاتِ للعجليِّ (¬٧)، والضُّعفاءُ للعقيليِّ (¬٨)، والثِّقاتُ لابنِ حبَّانَ (¬٩)،