Lewati ke konten

Kitab: As-Sabru 'indal Muhadditsin · Pengarang: عبد الكريم جراد

Baca halaman 170

  1. الباب الأول السبر - مفهومه - أهميته - الحاجة إليه
  2. الفصل الثالث: تصحيح الحديث، وتطبيق السبر، وطريقته العلمية
  3. المبحث الأول: تصحيح المتأخرين للأحاديث من خلال السبر

ثمَّ بيَّنَ السُّيوطيُّ أنَّ للمتأخِّرينَ الحكمَ على الحديثِ، والكشفَ عنْ عللِهِ، وإبرازَ فوائدِهِ، لكنْ بعدَ السَّبرِ وجمعِ المرويَّاتِ - وهذَا ما عليهِ إجماعُ المحدِّثينَ - وهوَ ما عبَّرَ عنهُ ب «الصَّحِيحِ لغيرِهِ»، ونحنُ نعلمُ أنَّ الحديثَ لَا يرتقِي إلى الصحيحِ لغيرِهِ إلَّا بمجموعِ الطُّرقِ، قالَ السُّيوطيُّ «ت ٩١١ هـ»: «وَأَمَّا القِسْمُ الثَّانِي: فَهَذَا لَا يَمْنَعُهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَلَا غَيرُهُ، وَعَلَيهِ يُحْمَلُ صَنِيعُ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِهِ وَمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، فَإِنِّي اسْتَقْرَيتُ مَا صَحَّحَهُ هَؤُلَاءِ فَوَجَدُّتُهُ مِنْ قِسْمِ الصَّحِيحِ لِغَيرِهِ لَا لِذَاتِهِ … » (¬١).

فالتَّصحيحُ سنَّةٌ ماضيةٌ، وحاجةٌ ملحَّةٌ، وإنَّ اللهَ يُقيَّضُ للسنَّةِ المطهَّرةِ رجالاً ينفونَ عنهَا تحريفَ الغالينَ وانتحالَ المبطلينَ وتأويلَ الجاهلينَ، وكثيرٌ منْ أئمَّةِ المتأخِّرينَ خاضُوا ميدانَ التَّصحيحِ والتَّضعيفِ.

وما زالَ الأمرُ موصولًا إلى زمانِنَا هذَا (¬٢).

وهؤلاءِ الأئمَّةُ اعتمدُوا في تصحيحهمْ للأحاديثِ مناهجَ الأئمَّةِ المتقدِّمينَ، فسبرُوا طرقَ الحديثِ، وقارنُوا بينَ المرويَّاتِ، وكشفُوا عنْ أوجُهِ الاتِّفاقِ والاختلافِ، وهذَا ما عليهِ مدارُ عملِ جهابذَةِ المحدِّثينَ من المتقدِّمينَ.

Rujukan halaman ini: السبر عند المحدثين، ص 170 (SanadKitab #1117, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.