Lewati ke konten

Kitab: As-Sabru 'indal Muhadditsin · Pengarang: عبد الكريم جراد

Baca halaman 203

  1. الباب الثاني أثر السبر في الحكم على الرجال ومروياتهم
  2. الفصل الأول: أثر السبر في الحكم على الرجال
  3. المبحث الأول: الحكم على الرجال من خلال السبر
  4. المطلب الثالث: ترجيح الحكم على الراوي الذي تعارض فيه الجرح والتعديل من خلال السبر

والحقيقةُ أنَّ الجرحَ أوِ التَّعديلَ منْ جهةِ عدالَةِ الرَّاوي، لا يُمكنُ ترجيحُهُ بالسَّبرِ، وأمَّا مِنْ جهةِ ضبطِهِ، فهذَا ممَّا يُمكنُ اعتبارُ السَّبرِ كمرجِّحٍ فيهِ، وبالنَّظرِ إلى مراتِبِ الجرحِ والتَّعديلِ نجدُ أنَّ بعضَ المراتبِ هيَ حكمٌ على عدالَةِ الرَّاوِي دُونَ ضبطِهِ، فإذا اعتبرنَا حديثَهُ وتبيَّنَ لنا ضبطُهُ في الأغلبِ الأعمِّ، استطعنَا الحكمَ عليهِ بالتَّوثيقِ أو التَّضعيفِ، بترجيحِ أقوالِ المعدِّلينَ والمجرِّحينَ بعضِهَا على بعض.

والمراتبُ التي يُمكِنُ منْ خلالِ السَّبرِ ترجيحُ الحكمِ بالجرحِ أو التَّعديلِ على الرَّاوي، همْ أصحابُ المرتبةِ الخامسةِ على تقسيمِ ابنِ حجرٍ في التَّقريبِ، وهمْ مَنْ قيلَ فيهمْ: «ليسَ بهِ بأسٌ، أو لا بأسَ بهِ، أو صدوقٌ، أو مأمونٌ، أو خِيَارُ الخلقِ، أو ما أعلمُ بهِ بأساً، أو محلُّهُ الصِّدقُ» (¬١). قالَ ابنُ الصَّلاحِ «ت ٦٤٣ هـ»: «لِأَنَّ هِذِهِ العِبَارَاتِ لَا تُشْعِرُ بِشَرِيطَةِ الضَّبْطِ، فَيُنْظَرُ فِي حَدِيثِهِ وَيُخْتَبَرُ حَتَّى يُعْرَفَ ضَبْطُهُ، وَإِنْ لَمْ نَسْتَوفِ النَّظَرَ المُعَرِّفَ لِكَونِ ذَلِكَ المُحَدِّثِ فِي نَفْسِهِ ضَابِطَاً مُطْلَقَاً، وَاحْتَجْنَا إِلَى حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِهِ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ الحَدِيثَ وَنَظَرْنَا هَلْ لَهُ أَصْلٌ مِنْ رِوَايَةِ غَيرِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ طَرِيقِ الاِعْتِبَارِ» (¬٢).

قالَ شيخُنَا نورُ الدِّينِ: «اتَّفَقَ الأَئِمَّةُ عَلَى أَنَّ كَلِمَةَ «صَدُوقٍ» لَا يُحْتَجُّ بِمَنْ قِيلَتْ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ الاِخْتِبَارِ وَالنَّظَرِ، لِيُعْلَمَ هَلْ يَضْبِطُ الحَدِيثَ أَوْ لَا، وَذَلِكَ يَرُدُّ مَا زَعَمَهُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ أَنَّ مَنْ قِيلَتْ فِيهِ يَكُونُ حَدِيثُهُ حُجَّةً مِنَ الحَسَنِ لِذَاتِهِ دُونَ أَنْ يُقَيِّدَهُ بِأَنْ يُنْظَرَ فِيهِ» (¬٣).

Rujukan halaman ini: السبر عند المحدثين، ص 203 (SanadKitab #1117, hlm. urut 199)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.