بُريدَةَ، عنْ أبيهِ» فعادَ الضَّميرُ في «أبيهِ» على عبدِ الرَّحمنِ والدِ القاسمِ، وهوَ خلافُ الصَّوابِ.
قال ابن حنبل «ت ٢٤١ هـ» «حَدِيثُ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، خَطَأَ الإِسْنَادِ وَالكَلَامِ؛ فَأَمَّا الإِسْنَادُ فَإِنَّ شَرِيكَاً وَأَيُّوبَ وَمُحَمَّداً - ابْنَي جَابِرٍ - رَوَوهُ عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النَّبِي ﷺ، كَمَا رَوَى النَّاسُ» (¬١). وقالَ أبو زُرعةَ «ت ٢٨١ هـ»: «هَذَا حَدِيثٌ مَقْلُوبٌ، مُصَحَّفٌ، فَاحِشٌ فِي القَلْبِ لِأَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ» (¬٢). وقالَ النَّسائيُّ «ت ٣٠٣ هـ»: «غَلِطَ فيه أبو الْأَحْوَصِ - سَلَّامُ بن سُلَيمٍ - لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا تَابَعَهُ عليه من أَصْحَابِ سِمَاكِ بن حَرْبٍ» (¬٣).
* * *
ثالثاً: إبدالُ راوٍ بآخرَ منْ طبقتِهِ:
مثالُهُ: حديثُ أبي هُريرةَ ﵁، عنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: «إِذَا لَقِيتُمُ المُشْرِكِينَ فِي طَرِيقٍ، فَلَا تَبْدَؤُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا».
الحديثُ أخرجَهُ مسلمٌ «ر ٢١٦٧»، والتِّرمذيُّ «ر ١٦٠٢» منْ طريقِ عبدِ العزيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ (¬٤)، عنْ سُهَيلِ بنِ أبي صالحٍ، عنْ أبيهِ، عنْ أبي هُريرةَ ﵁.