المَطْلَبُ الثَّالثُ: المُصْطَلَحَاتُ:
النُّقْطَةُ الأُولَى: المُصْطَلَحَاتُ المُرَادِفَةُ لِلسَّبْرِ:
وَنعنِي بالمرادفَةِ للسَّبْرِ، أي: في استخدامِ واصطلاحِ المحدِّثينَ، فقد تكونُ في معنَاهَا اللُّغَوِيِّ غيرَ مرادِفَةٍ بالمعنى الكُلِّيِّ، وإنَّما متضمنةً لبعضِ مفرداتِ ومعاني وأغراضِ السَّبرِ.
أوَّلاً: جَمْعُ طُرُقِ الحَدِيثِ:
وهوَ المصطلحُ المرادفُ للسَّبرِ الأكثرُ شهرةً في كتبِ الحديثِ، بلْ هوَ الأصلُ في مفهومِ السَّبرِ عندَ المحدِّثينَ، ومنهُ قولُ ابنِ المَدينيِّ (¬١) «ت ٢٣٤ هـ»: «الحَدِيثُ إِذَا لَمْ تُجمَعْ طُرُقُهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ» (¬٢). وقولُ الحافظِ العِراقيِّ «ت ٨٠٦ هـ»: «وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَ الأَحَادِيثِ الوَارِدَةِ فِي صَلَاةِ الخَوفِ فَبَلَغَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ وَجْهَاً» (¬٣).
وقدْ كثرَتِ الأجزاءُ الحديثيَّةُ التي تحملُ عنوانَ «جمعُ طرقِ حديثِ كذا … ».