ومنْ أمثلةِ اختيارِ المرفوعِ علىْ الموقوفِ:
حديثُ عليِّ - كرَّمَ اللهُ وجهَهُ -: «يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الغُلَاْمِ، وَيُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الجَارِيَةِ».
* الحديثُ أخرجَهُ أبوْ داودَ «ر ٣٧٧»، وعبدُ الرَّزَّاقِ «ر ١٤٨٨»، والبيهقيُّ «ر ٣٩٦٢»، منْ طريقِ سعيدِ بنِ أبيْ عَروبةَ (¬١)، عنْ قتادةَ، عنْ أبيْ حربٍ الدُّؤليِّ، عنْ أبيهِ، عنْ عليٍّ، موقوفَاً.
* وأخرجَهُ أبوْ داودَ «ر ٣٧٨»، والتِّرمذيُّ «ر ٦١٠»، وابنُ ماجةَ «ر ٥٢٥»، وابنُ خُزيمةَ «ر ٢٨٤»، وابنُ حبَّانَ «ر ١٣٧٥»، وأبوْ يعلىْ «ر ٣٠٧»، والدَّارقطنيُّ «ر ١/ ١٢٩»، والمستدركُ «ر ٥٨٧»، منْ طريقِ هشامٍ الدَّستوائيِّ (¬٢)، عنْ قتادةَ، عنْ أبيْ حربِ بنِ أبيْ الأسودِ الدُّؤليِّ، عنْ أبيهِ، عنْ عليٍّ ﵁، عنِ النَّبيِّ ﷺ مرفوعَاً.
وتابعَهُ عبدُ الصَّمدِ بنُ عبدِ الوارثِ (¬٣) عندَ ابنِ حنبلٍ «ر ١١٤٨».
وقدْ صحَّحَ روايةَ الرَّفعِ البُخاريُّ، والتِّرمذيُّ، وابنُ حبَّانَ، والحاكمُ، ولمْ يتعقَّبْهُ الذَّهبيُّ، معَ أنَّهُ قدْ صحَّ موقوفاً أيضاً؛ و هذَا يدلُّ علىْ أنَّ الحديثَ إذَا صحَّ رفعُهُ ووقفُهُ، فإنَّ الحكمَ للرَّفعِ ولاْ تضرُّهُ روايةُ الوقفِ إلاْ إذاْ دلَّتِ القرائنُ علىْ خطأِ روايةِ الرَّفعِ، كما بيناه آنفاً.