قَولَهُ: «وَالهَرْجُ: القَتْلُ»: مِنْ كَلَامِ أَبِي مُوسَى ﵁. وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ ثَبَتَ تَفْسِيرُهُ بِذَلِكَ مِنْ وَجْهٍ آَخَرَ مَرْفُوعَاً فِي حَدِيث سَالِمِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵃، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁» (¬١). وفائدةُ هذَا حتَّى لا تُردَّ الزِّيادةُ بالجملةِ.
وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفةِ المدرجِ في المتنِ مِنْ خلالِ التَّطبيقِ الآتي:
حديثُ ابنِ عمرَ ﵁، أنَّهُ قالَ: طلَّقتُ امرأتي وهيَ حائضٌ، فذكرَ عمرُ ﵁ ذلكَ للنَّبيِّ ﷺ، فقالَ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا». قالَ: فتُحتسبُ بالتَّطليقةِ؟ قالَ: فَمَهْ.
أخرجَهُ هكذَا الخطيبُ في الفصلِ «ر ٧»، منْ طريقِ أحمدِ بنِ عبدِ الجبَّارِ العُطارديِّ (¬٢)، عنْ أبي بكرِ بنِ عيَّاشٍ، عنْ عاصمِ بنِ أبي النُّجودِ، عنْ زرِّ بنِ حُبيشٍ، عنْ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ﵁، عنِ النَّبيِّ ﷺ.
قالَ الخطيبُ «ت ٤٦٣ هـ»: «وَالصَّوَابُ: أَنَّ الاِسْتِفْهَامَ مِنْ قَولِ أَنَسِ بنِ سِيرِينَ، وَأَنَّ جَوَابَهُ مِنْ قَولِ ابنِ عُمَرَ».
وقدْ بيَّنَ ذلكَ جماعةٌ مِنَ الرُّواةِ عنْ شعبةَ، منهُمْ: