Lewati ke konten

Kitab: As-Sabru 'indal Muhadditsin · Pengarang: عبد الكريم جراد

Baca halaman 73

  1. الباب الأول السبر - مفهومه - أهميته - الحاجة إليه
  2. الفصل الأول: تعريفه - مصطلحاته - أهميته - وما يتعلق بذلك
  3. المبحث الثالث: شبهات وإشكالات
  4. المطلب الأول: الذم من الاستكثار من جمع طرق الحديث

وقدْ رأينَا كيفَ أنَّ أئمَّةَ الحديثِ، لمْ يكُن جمعهُمْ للحديثِ على حسابِ تفقُّهِهِم فيهِ، وهذا بيِّنٌ منْ تصانيفهِمُ الَّتي بوَّبوهَا باستنباطاتٍ فِقهيةٍ غايةٍ في الدِّقَّةِ والرَّصانَة، كالكُتبِ السِّتَّةِ، ناهيكَ أنَّ الإمامَ ابنَ حنبلٍ إمامٌ لمذهَبٍ فِقهيٍ، والجمعُ المذمومُ للطُّرُقِ والأسانيدِ ما كانَ على حسابِ التَّفقُّهِ في معانيهِ، قالَ الخَطيبُ «ت ٤٦٣ هـ»: «وَهَذِهِ العِلَّةُ - أي جَمْعُ الطُّرُقِ وَالأَسَانِيدِ - هِيَ الَّتِي اقْتَطَعَتْ أَكْثَرَ مَنْ فِي عَصْرِنَا مِنْ طَلَبَةِ الحَدِيثِ عَنِ التَّفَقُّهِ بِهِ، وَاسْتِنْبَاطِ مَا فِيهِ مِنَ الأَحْكَامِ» (¬١).

٤ - قيامُ الأحداثِ وغيرِ المتخصِّصينَ بتتبُّعِ الطُّرُقِ وجمعِ الأسانيدِ: لأنَّ قيامَ مثلِ هؤلاءِ بجمعِ الطُّرقِ وتتبعِ الأسانيدِ، لا طائلَ منهُ سوى الاستكثارُ مما ينبغِي الإقلالُ منهُ والإقلاعُ عنهُ، إذْ لا درايةَ لهمْ في استخراجِ العللِ، وإبرازِ الفوائدِ، فهُم لم يصلُوا إلى درجةٍ تُخوِّلُهم التَّمييزَ بينَ الصحيحِ والضَّعيفِ، والمقبولِ من المردودِ، فتنقضِي أعمارُهُم دونَ بلوغِ الغايةِ - إنْ وُجدَتْ - فمثلُ هذا لمْ يقُم بهِ إلا جهابذَةُ النُّقَّادِ منْ أهلِ الحديثِ. قالَ الخطيبُ «ت ٤٦٣ هـ»: «وَأَكْثَرُ مَنْ يَجْمَعُ ذَلِكَ: الأَحْدَاثُ مِنْهُمْ، فَيَتَحَفَّظُونَهَا وَيُذَاكِرُونَ بِهَا، وَلَعَلَّ أَحَدَهُمْ لَا يَعْرِفُ مِنَ الصِّحَاحِ حَدِيثاً، وَتَرَاهُ يَذْكُرُ مِنَ الطُّرُقِ الغَرِيبَةِ وَالأَسَانِيدِ العَجِيبَةِ التِي أَكْثَرُهَا مَوضُوعٌ وَجُلُّهَا مَصْنُوعٌ، مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَقَدْ أَذْهَبَ مِنْ عُمُرِهِ جُزْآً فِي طَلَبِهِ» (¬٢).

Rujukan halaman ini: السبر عند المحدثين، ص 73 (SanadKitab #1117, hlm. urut 69)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.