إصابة الحق أو الخطأ في الاجتهاد، ولذا عرف السلف بسرعة الرجوع إلى الدليل عند ظهوره، وإن خالف ما ذهبوا إليه.
فعن سعيد بن المسيب: "أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة، ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله ﷺ كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته، فرجع إليه عمر"١.
وعن ابن أبي ذئب عن مخلد بن خلف قال: "ابتعت غلاماً فاستعملته ثم ظهر لي منه عيب، فخاصمت فيه إلى عمر بن عبد العزيز، فقضى لي بردّه وقضى عليّ بردّ غلّته، فأتيت عروة فأخبرته، فقال: "أروح إليه العشية فأخبره أن عائشة أخبرتني أن رسول الله ﷺ قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان، فعجلت إلى عمر، فأخبرته ما أخبرني عروة عن عائشة عن النبي ﷺ فقال عمر: "فما أيسر عليّ من قضاء قضيته، الله يعلم أني لم أرد فيه إلا الحقّ، فبلغتني فيه سنة عن رسول الله ﷺ، فأردّ قضاء