العلم، وضد الفسق العدالة، ففي هذا بيان أن العلم إنما لا يقع بخبر الفاسق وأنه يثبت بخبر العدد.
ثم قد ثبت بالآحاد من الأخبار ما يكون الحكم فيه العلم فقط، نحو: عذاب القبر، وسؤال منكر ونكير، ورؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة. فبهذا ونحوه يتبين أن خبر الواحد موجب للعلم١.
٣- قوله جل شأنه: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ٢، فقد أمرتعالى بأن تنفر من كل فرقة طائفة لتتفقه في الدين، وتنذر قومها إذا رجعت إليهم، وذلك يقتضي وجوب قبول إنذارها، ولفظ الطائفة - في لغة العرب التي بها خوطبنا- يقع على الواحد فصاعداً، وطائفة من الشيء بمعنى بعضه، هذا ما لا خلاف فيه بين أهل اللغة٣.