التاريخ، فخالفوا الإجماع في ذلك"١.
١٤- ما ورد من الوعيد في حقّ من خالف أمر الرسول ﷺ في قوله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٢، فالضمير في قوله ﴿عَنْ أَمْرِهِ﴾ راجع إلى الرسول ﷺ، أو إلى الله تعالى، ولا منافاة، لأن الأمر لله تعالى في الحقيقة، والرسول مبلغ عن الله، وهو المقصود هنا٣.
قال الألوسي: "والمخالفة كما قال الراغب: أن يأخذ كل واحد طريقاً غير طريق الآخر في حاله أو فعله، والأكثر استعمالها بدون عن. فيقال: خالف زيد عمراً، وإذا استعملت بعن فذلك على تضمين معنى الإعراض"٤.
قال: "وقيل: على تضمين معنى الصد. وقيل: إذا عدى بعن يراد به الصد دون التضمين، ويتعدى إلى مفعولين بنفسه، يقال: خالف زيداً