تصدق الطائفة على الواحد، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ ١الآية، فلو اقتتل رجلان دخلا في حكم الآية. وقد نقل في سبب نزولها أنهما كانا رجلين، ثم في سياق الآية ما يدل على ذلك، فإنه تعالى قال: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ ،وقال في الآية الأخرى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ ٢،ونقل عن محمّد بن كعب في قوله تعالى: ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ﴾ ٣ الآية، كان هذا رجلاً واحداً٤.
وقال السرخسي: "ولا يقال: الطائفة اسم للجماعة، لأن المتقدمين اختلفوا في تفسير الطائفة فقال محمّد بن كعب: اسم للواحد، وقال عطاء: اسم للاثنين، وقال الزهري: لثلاثة، وقال الحسن: لعشرة. فيكون هذا اتفاقاً منهم أن الاسم يحتمل أن يتناول كل واحد من هذه