Lewati ke konten

Kitab: Khabarul Wahid wa Hujjiyyatuh · Pengarang: أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي

Baca halaman 272

  1. الباب الثاني: في حكم العمل بخير الآحاد
  2. الفصل الخامس: خبر الواحد وعمل أهل المدينة

كان لتلك الصحبة ما ميز المجتمع المدني عن غيره، بما اكتسبه من علم وأدب وأخلاق، أخذها أصحاب ذلك المجتمع من رسول الله ﷺ قولاً وفعلاً.

وطبيعي أن يستوطن المدينة من الصحابة زمن النبي ﷺ ما لم يستوطن غيرها، وكان في مقدّمتهم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، كما كانت المدينة مجتمع الصحابة في عصر الخلفاء الراشدين، خصوصاً أهل السبق والشورى الذين كان الخليفة يستبقيهم عنده عوناً له على تدبير شؤون الأمة الإسلامية، واستعانة بعلمهم، واسترشاداً بآرائهم ومشورتهم، وقد استمرّوا على ذلك إلى أن انتقل بعضهم إلى الأمصار الإسلامية بعد وفاة عمر ﵃ أجمعين-، فلا عجب أن تكون المدينة أغنى من أي مصر آخر في الحديث، فالنبي ﷺ كان فيها أكثر أيام التشريع، كما كان فيها الخلفاء الراشدون، وكانت حاضرة الخلافة في أيام ثلاثة منهم تصدر منها الآراء في المسائل الفقهية، كما كان المدنيّون أكثر الناس تمكناً من مشاهدة التشريع العملي، فهم أعرف الناس بما كان يفعله النبي ﷺ في وضوئه وصلاته، وما كما يحكم به، وما كان يفعله كبار الصحابة. وكان كل جيل يتلقى ذلك عمن قبله، فأخذ التابعون عن الصحابة وبعض التابعين عن بعض، فكان لتلك الثروة التي توارثوها عن رسول الله ﷺ أثر في تثبيت قواعد الفقه بصفة عامة، وفي الفقه المدني بصفة خاصة.

Rujukan halaman ini: خبر الواحد وحجيته، ص 272 (SanadKitab #11172, hlm. urut 260)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.