إنما هو لبيان شرفها، وما اشتملت عليه من صفات موجبة لذلك، ولا تأثير للبقاع في الإجماع١.
٢- أن المدينة دار هجرة النبي ﷺ، وموضع قبره، ومهبط وحيه، ومستقرّ الإسلام، ومجمع الصحابة، وفيها خرج العلم، ومنها صدر، فلا يجوز أن يخرج الحق عن قولها٢.
وأجيب عنه بأن اشتمالها على تلك الصفات الموجبة لفضلها، لا يدل على انتفاء الفضيلة عن غير أهلها، ولا على الاحتجاج بإجماع أهلها، فمكة اشتملت على أمور موجبة لفضلها كالبيت العظيم، والمقام وزمزم... ولم يدل ذلك على الاحتجاج بإجماع أهلها، لأن الاعتبار بعلم العلماء واجتهاد المجتهدين، وليس للبقاع أثر في ذلك٣.