ولعله يريد ما أخرجه مسلم عن عبد الله بن مغفل أنه قال: "أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات " ... الحديث١.
ويعكر دعوى النسخ ما نقله المبارك فوري عن صاحب العرف الشذي من أنه قال: "وجواب الحديث من قبلنا أن التسبيع مستحب عندنا كما صرح به الزيلعي شارح الكنز، ثم وجدته مروياً عن أبي حنيفة في تحرير ابن الهمام انتهى".
قال: قلت: "فبطل بهذا قولكم بادعاء نسخ التسبيع ... ثم حمل الأمر بالتسبيع على الاستحباب ينافيه قوله ﷺ: "طهور إناء أحدكم ". الحديث٢.
وختام القول أن الراجح عندي هو العمل بالحديث، لأن ذلك هو الأصل، والأصل لا يعدل عنه إلا بدليل راجح مصرح به، أما مجرد الاحتمالات والفرضيات،فذلك غير كافٍ في ترك العمل بالنصوص، وفيما ذكرت كفاية لطالب الحق. والله ﷾ أعلم.