السنة شرعاً:
إذا أطلق لفظ السنة في الشرع، فإنما يراد بها ما أمر به النبي ﷺ، أو نهى عنه، أو دعا إليه قولا كان أو فعلا، ولذا يقال في أدلة الشرع: الكتاب والسنة، أي القرآن والحديث، غير أنه اختلف في معنى السنة باختلاف اصطلاح العلماء، لاختلاف أغراضهم واختصاصاتهم، فهي عند المحدثين غيرها عند الأصوليين والفقهاء.
فالسنة عند المحدثين: ما أثر عن النبي ﷺ من قول أو فعل أوتقرير، أو صفة خلقية أو خلقية، أو سيرة، سواء كانت قبل البعثة ... كالتحنث في غار حراء أو بعدها. وهي بهذا المعنى ترادف الحديث عند بعضهم.
والسنة عند علماء أصول الفقه: كل ما صدر عن النبي ﷺ، غير القرآن الكريم من قول أو فعل أو تقرير، مما يصلح لأن يكون دليلاً لحكم شرعي.
والسنة عند الفقهاء: كل ما ثبت من أحكام الشرع عن النبي ﷺ مما ليس بفرض ولا واجب، وهي بهذا المعنى تقابل الواجب وغيره من أحكام الشرع الخمسة.
وقد عرفها فقهاء المالكية بأنها ما واظب عليه النبي ﷺ مع ترك ما بلا عذر، وأظهره في جماعة، وقد يسمي بعضهم ما أكد منها بالواجب. قال صاحب مراقي السعود:
وسنة ما أحمد قد واظبا ... عليه والظهور فيه وجبا