تمهيد منزلة السنة من القرآن
مقدمة:
اختار الله تعالى محمداً ﷺ فختم به الرسالات السماوية وأرسله إلى الناس كافة، وأنزل عليه القرآن العظيم ﴿هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ ١
فالقرآن الكريم هو أساس الشريعة الإسلامية، ففيه التوحيد والأحكام، والآداب، والترغيب والترهيب والقصص، وهو كلام الله تعالى المنزل على رسوله ﷺ بواسطة الملك جبريل الأمين، المتواتر لفظه جملة وتفصيلا، المتعبد بتلاوته، المكتوب في المصاحف.
ولما كان القرآن الكريم دستور المسلمين وأساس قواعد الأحكام الشرعية، كان رسول الله ﷺ هو المبين لكتاب الله، إذ لا يمكن أن يفهم القرآن على حقيقته، وأن يعلم مراد الله من كثير من آيات الأحكام إلا من جهة رسول الله ﷺ المنزل عليه القرآن ليبينه للناس.
وذلك البيان: إما بوحي من الله تعالى، وإما باجتهاد من الرسول ﷺ، غير أنه ﷺ لا يقر على خطأ. وعلى هذا فمرد السنة إلى الوحي.