ذكر ابن الصلاح١ أن: "أهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، وإن كان الحافظ الخطيب٢ قد ذكره، ففي كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث، ولعل ذلك لكونه لا تشمله صناعتهم، ولا يكاد يوجد في رواياتهم، فإنه عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة، ولابد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاه"٣.
ولعل ما ذكره ابن الصلاح من عدم ذكر أهل الحديث لتعريفه خاص بالقدماء منهم، لأن متأخريهم يعرفونه بما يتفق مع تعريف أهل الأصول وإن لم يفصلوا فيه القول مثل أهل الأصول.