بالمعنى فظن أن اللفظين سواء ولم يبلغه حديث: "بئس الخطيب أنت" وليس عمران بذلك الحافظ".
قلت: قد بينا آنفا علة الحديث وقد تبين لي الآن أنه لو صح إسناده لم يكن منكرا بالنظر إلى النبي ﷺ لأن له أن يفعل ما ليس لنا لا سيما وقد ثبت عنه ﷺ مثل ما في هذا الحديث كما سيأتي في كلام النووي فهو من خصوصياته ﷺ قال في "شرح مسلم".
قال القاضي وجماعة من العلماء: إنما أنكر عليه لتشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمره بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم اسمه كما قال ﷺ في الحديث الآخر:
"لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شاء فلان".
والصواب: أن سبب النهي أن الخطب شأنها البسط