Lewati ke konten

Kitab: Da'iyatut Tauhid · Pengarang: عبد العزيز سيد الأهل

Baca halaman 32

  1. غاشية الليل

قبله، قالوا: إن كنه هذه الصفة -كسائر صفات الله ﷿ محجوب عن العقل كالذات العلية، فليس لأحد أن يخوض في كنه ما يجب لذاته أو صفاته سبحانه جل وعلا١.

وكذلك فعل الغزالي، وقد رد على الدهريين الذين، آمنوا بخلود المادة وأنكروا وجود الخالق، ورد على الطبيعيين الذين آمنوا بوجود الخالق ولكنهم أنكروا رجوع الأرواح إلى الأجساد وبعثها من مراقدها للثواب والعقاب. وقد قال الغزالي بكفر الطائفتين جميعا٢.

وتمثلت طريقة الأشعري في مكافحة خصومه من المعتزلة والفلاسفة والفرق الضالة بالاستدلال الجدلي والبرهان المنطقي والاعتماد كل الاعتماد على القرآن والحديث.

ولكن أضواء هذه النجوم لم تخترق كل الظلمات ولم تنفذ قوية إلى سطح الأرض كله فتنبه العامة إلى ما هم فيه من جهالة وضياع، فبينما كانت الآراء تتصارع وذوو الأفهام يطلعون فيعرفون أو ينكرون كان سواد الأمة ماضيا في غلوائه من التطبع بأسوأ الطباع والتزام أقبح العادات وتقديس أرذل المعتقدات.

وذلك أن العامة مشحونة على استمرار بالانفعالات المتمردة والمزاج البعيد من العقل والسورة الجامحة، وهي في أشد الحاجة على الدوام إلى من يبصرها ويبعث فيها نخوة الاحتفاظ بمعتقدات سلفها أو الرجوع إليها، فإذا لم نجد هذا الذي يبصرها ليل نهار وفي كل آن ويشدها إليه شدا استسلمت لانفعالاتها وسورتها وتمردها.

ومع أن الغزالي أوضح في كتابه "القسطاس المستقيم" أنه لا يمكن

Rujukan halaman ini: داعية التوحيد محمد بن عبد الوهاب، ص 32 (SanadKitab #11177, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.