Lewati ke konten

Kitab: Da'iyatut Tauhid · Pengarang: عبد العزيز سيد الأهل

Baca halaman 55

  1. بزوغ الشمس

المتطوعين، ولكنه بقي في المكان الذي نبعت منه قوته وهو مكان الوعظ والفتوى.

ويوصف ابن عبد الوهاب بالصبر والصمود، وقد خرج من العارض باليمامة إلى الرحلة أكثر من عشرين عاما جمع فيها من العلم والمعرفة ولقي فيها من شظف العيش وسطوة الظلم ما اصطبر عليه.

فلما خرج من العيينة محتميا بالدرعية ثم هزمت صفوفه هزائم كثيرة لم يعدل من مسيرته ولم يخفض من جهده، وكان كلما زاد عدوه عدوانا وضراوة ازداد هو رباطة وثباتا، وكان فيما اتصف به من رباطة الجأش مقتديا بالرسول الأعظم ﷺ ومؤتسيا بصحبه وأتباعه ممن نصعت سيرتهم في البلاد والأجيال والأزمان، ثم كان هو قدوة لكل صاحب دعوة في سبيل الله.

ولم يكن الداعية النجدي قائدا متهورا، وطالما نصح للأمراء والقادة والجند بالتريث قبل دخول المعارك اتقاء للهزيمة. والقادة الحكماء هم الذين لا يتمنون لقاء العدو بل يرجون أن يكون النصر يجنونه بغير خسائر أو بأقلها. وكذلك كان قائد بني تميم.

ومن صفته أنه كان رجلا صادقا خالص الإيمان وفيا، وشاهد ذلك ما تركه في أولاده وذريته واتباعه من الصدق والإيمان والوفاء، وقد كان مخوفا أن تخمد الدعوة لو أنها انبعثت من صوت رجل يريدها لنفسه وجاهه، فإذا مات انتهت بموته، ولكن هذا الداعية الصادق الوفي ترك من بعده أمة كاملة تتبع دعوته وتحرص عليها.

ولأنه لم يكن طامعا في ملك ولا رياسة فقد حصر همه في تخليص

Rujukan halaman ini: داعية التوحيد محمد بن عبد الوهاب، ص 55 (SanadKitab #11177, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.