Lewati ke konten

Kitab: Dirasah fi Nushushil 'Ashril Jahili · Pengarang: السيد أحمد عمارة

Baca halaman 269

  1. مقدمة
  2. زهير بن أبي سلمى في مدح هرم بن سنان
  3. التصريح في أول القصيدة ورأى النقاد في ذلك

والتعادل بين العروض والضرب، يتولد منها جرس موسيقي رخيم، ولذلك كان من أمس الحلي البديعية والشعر وأقربها إليه نسبا.

ونحن حين نرهف آذاننا لإنشاد الشعر، فأول ما نتشوق إليه ونترقبه فيه هذا التصريع الذي يشبه مقدمة موسيقية خفيفة قصيرة، تلهب إحساسنا وتهيئنا لاستماع الشعر، فإن أغفله أو أتى به رديئا أو ركيكا خيل إلينا أن شيئا من الجمال ترك مكانه شاغرا١.

ولم يفت الشعراء أن يشيدوا بمنزلة التصريع، وينوهوا بقيمته، فهذا أبو تمام يقول من قصيدته في مدح أبي سعيد الطوسي٢:

وتقفو لي الجدوى بجدوى وإنما ... يروقك بيت الشعر حين يصرع.

وشعر زهير يمتاز بتهذيب البنية والبراعة في صياغة الأساليب، فحين نراه يؤثر الفعل المضارع على الماضي في قوله: قامت تبدي بذي ضال لتحزنني يعطي إشارة تدل على تكرار الفعل تبدي وتجدد حدوثه منها، وكذلك في قوله:

لتحزنني وكأن حزنه لفراقها ... وألمه لبينها دائم لا ينقطع.

وهذه الدلالة نفسها هي ما نلحظها حين عبر عن تحننه وعشقه بالمضارع في قوله: ولا محالة أن يشتاق من عشقها ويعبر زهير عن ضعفه أمام سطوة حبها وتياره الجارف الذي يعجز عن مقاومته بأن قلبه قد رحل معها وصار رهينا عندها، ليوحي بحبه الخالص، وشوقه العارم، ثم يصف هذا الرهن بأنه لا فكاك له في قوله: وفارقتك برهن لا فكاك له ليكثف الصورة، فلم يكتف بأنها أسرت قلبه، وإنما أردفه بهذا النعت ليحدد الإطار ويبين أبعاد هذا الحب.

Rujukan halaman ini: دراسة في نصوص العصر الجاهلي تحليل وتذوق، ص 269 (SanadKitab #11184, hlm. urut 274)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.